الشيخ الجواهري

318

جواهر الكلام

بطلت صلاتها ، ولا قائل بالفرق ، قلت : وهو قوي ، لمعلومية قاعدة أن مانع صحة الجميع مانع للبعض ، ولظاهر ذيل صحيحي ابني مسلم ( 1 ) وأبي يعفور ( 2 ) وخبر أبي بصير ( 3 ) بل لعله يظهر من باقي النصوص أيضا وإن كان فيها الجملة الحالية ، إلا أنها تتحقق أيضا في اللاحقة في الأثناء ، وصحيح علي بن جعفر ( 4 ) السابق لم يعلم فيه الأمر بإعادة المرأة خاصة للاجتماع المفروض كي يدل على صحة السابقة ، واستبعاد فساد فعل مكلف بفعل آخر خصوصا إذا لم يكن عالما حين شروعه بوقوع التحاذي حتى يحترز منه استبعاد لغير البعيد بعد ظهور الأدلة فيه ، كما أنه لا جهة للتمسك باستصحاب الصحة معه . ومن ذلك كله يعلم ما في المدارك من القطع باختصاص المتأخرة بالنهي تبعا لجده في المسالك ، والمحكي عن أستاذه وابن فهد في الموجز ، ومال إليه في كشف اللثام ، واختاره في المنظومة ، وكأنه يميل إليه في الذكرى ، بل عن المحقق الثاني في أكثر كتبه وتلميذيه الميل إليه ، بل عن حاشية الإرشاد له الجزم به ، لكن الموجود فيما حضرني من نسختها التفصيل ، قال في شرح متن الإرشاد بعد أن اختار الكراهة : " وينبغي أن يخص بها إذا تحرما بالصلاة دفعة ، أو كان كل منهما غير عالم بالآخر ثم علما في خلال الصلاة ، أو سبق أحدهما ثم تحرم الآخر وهو لا يعلم بالأول ، وإلا فيختص المنع بالثاني أعني الذي تحرم بعد الأول ، لأن المحاذاة في الصلاة الممنوع منها إنما يحصل بسببه " وهو كما ترى لا يساعده على هذا التفصيل دليل ، كما أنه لا يساعد ما عن غير واحد من الكتب السالفة التي خصت الفساد بالمتأخرة من التقييد بما إذا لم يكن الأول عالما حين شروعه ، وكأن ذلك كله لما قوي في نفوسهم استبعاد البطلان للمنعقد صحيحا بما لم يفعله

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 2 - 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 2 - 5 ( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 1